أمير الزمان
06 Feb 2007, 04:19 AM
لنقل أولا ....
لماذا السوق العربية المشتركة....
و ما هي السوق العربية المشتركة.....
و كيف يمكن للعرب الاتحاد الاقتصادي من حيث العملة و التعامل ....
و هل يمكن الوصول إلى اتحاد عربي على نمط الاتحاد الأوربي؟
--------------------------------------------------------------------------------
التساؤل الأول: لماذا فشل العرب في إقامة السوق العربية المشتركة على مدى أكثر من نصف قرن، بينما نجح الأوروبيون في إقامتها - وصولاً للوحدة الاقتصادية فالاتحاد الأوروبي القائم الآن - وقد بدءوا بعدنا بسنوات؟ والإجابة في نظري بسيطة، فقد عملوا هم بعملية واجتهدوا بموضوعية بعد أن آمنوا بأن مصلحتهم القطرية والعابرة للقطرية تكمن في بناء وحدتهم على أسس مادية راسخة ومتوازنة، بعيدًا عن الخلافات السياسية والنزاعات العرقية والمجادلات الأيديولوجية??
1 - تغليب الخلافات الأيديولوجية والنزاعات السياسية العربية، على هدف تحقيق المصالح المشتركة، فارتبطت العلاقات التجارية والاقتصادية، بدرجة صعود وهبوط الخلاف السياسي بين العواصم العربية المختلفة أصلاً.
2 - تغليب المصالح القطرية الذاتية الضيقة، وصولاً للانكفاء القطري، على المصالح القومية الواسعة التي تتخطى الحدود الجغرافية الثنائية، جنبًا إلى جنب مع غياب النظرة الكلية للتنمية الشاملة في الوطن العربي، تحت تصور أن كل دولة عربية مهما صغرت قادرة وحدها على العيش بمنأى عن الآخرين، بلا حاجة للآخرين!.
3 - تبعية الاقتصاديات العربية في مجملها للاقتصاد الغربي دون غيره، سواء في ظل صراع العملاقين الاتحاد السوفييتي السابق والولايات المتحدة الأمريكية، خلال الحرب الباردة، أو في ظل انفراد الولايات المتحدة فيما بعد بإدارة العلاقات الدولية باعتباره القطب الأعظم المنفرد.
وفي كل الحالات مالت الدول العربية للاندماج في هذه الأسواق العملاقة دون إدارة اقتصادية سياسية ذكية، كانت تفرض وحدة المواقف وتنسيقها عربيًّا في ظل تجمع، كتجمع السوق المشتركة.
4 - جاء المشروع الصهيوني الاستعماري الغربي ليكمل دائرة الاستنزاف المستمر لكل الطاقات العربية، سياسيًّا وعسكريًّا، اقتصاديًّا وفكريًّا ونفسيًّا، ولعلنا نلاحظ التلازم الزمني الصريح بين قيام النظام العربي، بجامعته العربية ومشروعه للوحدة الاقتصادية عام 1945، وإعلان الدولة الصهيونية عام 1948، وحروبها العدوانية المستمرة، منذ حرب اغتصاب فلسطين الأولى، إلى حرب الانتفاضة الحالية.
5 - في ظل كل المعوقات السابقة، تعمق التخلف العربي العام، وتراجع المشروع القومي بجوانبه السياسية والفكرية والاقتصادية والعسكرية، بعد انكسار المد القومي وهزيمة التجارب الوحدوية في الأمر الذي ساعد على طغيان نظم الحكم واستبداد الحكام الذين رفعوا شعارات براقة، خصوصًا محاربة إسرائيل، فإذا بهم ينكسرون كل مرة أمام إسرائيل - اللهم باستثناء حرب أكتوبر المجيدة - وإذا بهم يكسرون كل مشروعات التقدم والتحرر والديمقراطية، ويتترس كل منهم خلف أسوار قصره، مخاصمًا الآخرين.
--------------------------------------------------------------------------------
التساؤل الثاني: ما هي نتائج ذلك؟ وكيف أدى التعثر إلى النتائج الأخيرة التي وضعت الأغلبية العظمى من دولنا العربية، في أدنى ترتيب بين دول العالم، وفقًا لتقرير التنمية البشرية الذي يصدر سنويًّا عن الأمم المتحدة؟ كما وضعتها جميع تقارير المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، أيضًا ضمن الدول التي تنتهك أبسط حقوق الإنسان وتعادي الديمقراطية وتصادر الحرية!.
1 - ها هي فجوة التقدم والتطور تتسع بسرعة وعمق، بيننا وبين العالم الغربي، ويقدر بعض الخبراء الثقاة، أننا نحتاج إلى مائتي سنة من العمل الجاد، لنردم هذه الفجوة، إن توقف العالم الغربي تمامًا عن التقدم من الآن فصاعدًا، وهذا مستحيل فالمتقدمون لا يتقاعسون.. والدليل هو المقارنة بين حالنا والاتحاد الأوروبي على سبيل المثال.
2 - بل ها هي الفجوة تنقلب علينا، مقارنة بدول كانت قبل سنين قليلة وراءنا، فأصبحت اليوم أمامنا، ونعني هنا التجارب الآسيوية الصاعدة لا نقول اليابان والصين، ولكن نقول الهند وكوريا الجنوبية وماليزيا وسنغافورة، بل وهونج كونج. هل تتجرأ دولة عربية واحدة على مقارنة أوضاعها الاقتصادية حتى بسنغافورة؟
3 – في ظل قعودنا وإهمالنا لعناصر التقدم الحقيقية وخصوصًا التنمية الشاملة في إطارها العربي، اتسعت مساحة الفقر والفقراء في الوطن العربي، حتى وصلت إلى متوسط 63% من مجموع العرب يعيشون حول خط الفقر وتحته، وبنفس النسبة أو أكثر تنتشر الأمية الأبجدية لتصل إلى ما فوق 75% بين نساء الريف العربيات، ناهيك هنا عن الأمية التكنولوجية التي ما زالت تعلو على قدراتنا العقلية والاقتصادية والفنية!
4 - هكذا ضبطتنا "العولمة" عرايا فقراء متخلفين متفرقين، وها هو سيف اتفاقية التجارة العالمية، وسياط الاحتكارات عابرة القارات والتكتلات والاندماجات الإقليمية والدولية الهائلة، تلهب ظهورنا بلا رحمة، لا نستطيع مجابهتها، بل لا نستطيع التعامل والتعايش معها؛ لأننا لم نملك بعد شروط هذا التعامل والتعايش.
5 – ثم أطبقت علينا طوال العقد الماضي ثورة المعلومات والتكنولوجيا التي عبرت الحدود، ودمرت القيود والسدود، تحمل المعرفة والحقائق والمعلومات دون رقيب، وتتحكم في إدارة منظومة العلاقات الدولية، خصوصًا حركة الاقتصاد والتجارة العالمية، وتنشر نمطًا جديدًا من التعامل الدولي عبر التجارة الإلكترونية المتصاعدة بعنفوان هائل.
وها هي سرعة تداول المعلومات والمعارف تتضاعف بقوة، بل ها هي الثروات، حتى الثروات الشخصية تتراكم بسرعة، وتأملوا أن ثروة "بيل جيتس" مؤسس شركة "مايكروسوفت" العملاقة للكمبيوتر والمعلومات، الذي لم يصل الستين عامًا من عمره بعد، تعادل مجموع الناتج القومي لست دول عربية، أو أكثر من مجموع الناتج القومي لنحو 17 دولة إفريقية!.
لماذا السوق العربية المشتركة....
و ما هي السوق العربية المشتركة.....
و كيف يمكن للعرب الاتحاد الاقتصادي من حيث العملة و التعامل ....
و هل يمكن الوصول إلى اتحاد عربي على نمط الاتحاد الأوربي؟
--------------------------------------------------------------------------------
التساؤل الأول: لماذا فشل العرب في إقامة السوق العربية المشتركة على مدى أكثر من نصف قرن، بينما نجح الأوروبيون في إقامتها - وصولاً للوحدة الاقتصادية فالاتحاد الأوروبي القائم الآن - وقد بدءوا بعدنا بسنوات؟ والإجابة في نظري بسيطة، فقد عملوا هم بعملية واجتهدوا بموضوعية بعد أن آمنوا بأن مصلحتهم القطرية والعابرة للقطرية تكمن في بناء وحدتهم على أسس مادية راسخة ومتوازنة، بعيدًا عن الخلافات السياسية والنزاعات العرقية والمجادلات الأيديولوجية??
1 - تغليب الخلافات الأيديولوجية والنزاعات السياسية العربية، على هدف تحقيق المصالح المشتركة، فارتبطت العلاقات التجارية والاقتصادية، بدرجة صعود وهبوط الخلاف السياسي بين العواصم العربية المختلفة أصلاً.
2 - تغليب المصالح القطرية الذاتية الضيقة، وصولاً للانكفاء القطري، على المصالح القومية الواسعة التي تتخطى الحدود الجغرافية الثنائية، جنبًا إلى جنب مع غياب النظرة الكلية للتنمية الشاملة في الوطن العربي، تحت تصور أن كل دولة عربية مهما صغرت قادرة وحدها على العيش بمنأى عن الآخرين، بلا حاجة للآخرين!.
3 - تبعية الاقتصاديات العربية في مجملها للاقتصاد الغربي دون غيره، سواء في ظل صراع العملاقين الاتحاد السوفييتي السابق والولايات المتحدة الأمريكية، خلال الحرب الباردة، أو في ظل انفراد الولايات المتحدة فيما بعد بإدارة العلاقات الدولية باعتباره القطب الأعظم المنفرد.
وفي كل الحالات مالت الدول العربية للاندماج في هذه الأسواق العملاقة دون إدارة اقتصادية سياسية ذكية، كانت تفرض وحدة المواقف وتنسيقها عربيًّا في ظل تجمع، كتجمع السوق المشتركة.
4 - جاء المشروع الصهيوني الاستعماري الغربي ليكمل دائرة الاستنزاف المستمر لكل الطاقات العربية، سياسيًّا وعسكريًّا، اقتصاديًّا وفكريًّا ونفسيًّا، ولعلنا نلاحظ التلازم الزمني الصريح بين قيام النظام العربي، بجامعته العربية ومشروعه للوحدة الاقتصادية عام 1945، وإعلان الدولة الصهيونية عام 1948، وحروبها العدوانية المستمرة، منذ حرب اغتصاب فلسطين الأولى، إلى حرب الانتفاضة الحالية.
5 - في ظل كل المعوقات السابقة، تعمق التخلف العربي العام، وتراجع المشروع القومي بجوانبه السياسية والفكرية والاقتصادية والعسكرية، بعد انكسار المد القومي وهزيمة التجارب الوحدوية في الأمر الذي ساعد على طغيان نظم الحكم واستبداد الحكام الذين رفعوا شعارات براقة، خصوصًا محاربة إسرائيل، فإذا بهم ينكسرون كل مرة أمام إسرائيل - اللهم باستثناء حرب أكتوبر المجيدة - وإذا بهم يكسرون كل مشروعات التقدم والتحرر والديمقراطية، ويتترس كل منهم خلف أسوار قصره، مخاصمًا الآخرين.
--------------------------------------------------------------------------------
التساؤل الثاني: ما هي نتائج ذلك؟ وكيف أدى التعثر إلى النتائج الأخيرة التي وضعت الأغلبية العظمى من دولنا العربية، في أدنى ترتيب بين دول العالم، وفقًا لتقرير التنمية البشرية الذي يصدر سنويًّا عن الأمم المتحدة؟ كما وضعتها جميع تقارير المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، أيضًا ضمن الدول التي تنتهك أبسط حقوق الإنسان وتعادي الديمقراطية وتصادر الحرية!.
1 - ها هي فجوة التقدم والتطور تتسع بسرعة وعمق، بيننا وبين العالم الغربي، ويقدر بعض الخبراء الثقاة، أننا نحتاج إلى مائتي سنة من العمل الجاد، لنردم هذه الفجوة، إن توقف العالم الغربي تمامًا عن التقدم من الآن فصاعدًا، وهذا مستحيل فالمتقدمون لا يتقاعسون.. والدليل هو المقارنة بين حالنا والاتحاد الأوروبي على سبيل المثال.
2 - بل ها هي الفجوة تنقلب علينا، مقارنة بدول كانت قبل سنين قليلة وراءنا، فأصبحت اليوم أمامنا، ونعني هنا التجارب الآسيوية الصاعدة لا نقول اليابان والصين، ولكن نقول الهند وكوريا الجنوبية وماليزيا وسنغافورة، بل وهونج كونج. هل تتجرأ دولة عربية واحدة على مقارنة أوضاعها الاقتصادية حتى بسنغافورة؟
3 – في ظل قعودنا وإهمالنا لعناصر التقدم الحقيقية وخصوصًا التنمية الشاملة في إطارها العربي، اتسعت مساحة الفقر والفقراء في الوطن العربي، حتى وصلت إلى متوسط 63% من مجموع العرب يعيشون حول خط الفقر وتحته، وبنفس النسبة أو أكثر تنتشر الأمية الأبجدية لتصل إلى ما فوق 75% بين نساء الريف العربيات، ناهيك هنا عن الأمية التكنولوجية التي ما زالت تعلو على قدراتنا العقلية والاقتصادية والفنية!
4 - هكذا ضبطتنا "العولمة" عرايا فقراء متخلفين متفرقين، وها هو سيف اتفاقية التجارة العالمية، وسياط الاحتكارات عابرة القارات والتكتلات والاندماجات الإقليمية والدولية الهائلة، تلهب ظهورنا بلا رحمة، لا نستطيع مجابهتها، بل لا نستطيع التعامل والتعايش معها؛ لأننا لم نملك بعد شروط هذا التعامل والتعايش.
5 – ثم أطبقت علينا طوال العقد الماضي ثورة المعلومات والتكنولوجيا التي عبرت الحدود، ودمرت القيود والسدود، تحمل المعرفة والحقائق والمعلومات دون رقيب، وتتحكم في إدارة منظومة العلاقات الدولية، خصوصًا حركة الاقتصاد والتجارة العالمية، وتنشر نمطًا جديدًا من التعامل الدولي عبر التجارة الإلكترونية المتصاعدة بعنفوان هائل.
وها هي سرعة تداول المعلومات والمعارف تتضاعف بقوة، بل ها هي الثروات، حتى الثروات الشخصية تتراكم بسرعة، وتأملوا أن ثروة "بيل جيتس" مؤسس شركة "مايكروسوفت" العملاقة للكمبيوتر والمعلومات، الذي لم يصل الستين عامًا من عمره بعد، تعادل مجموع الناتج القومي لست دول عربية، أو أكثر من مجموع الناتج القومي لنحو 17 دولة إفريقية!.