العودة   منتديات المملكة > مدينـــــة النقـاشـات والحـــــوار العــــــــام > مدينة الحوار العام
الإهداءات

مدينة الحوار العام مواضيع و مقالات عامة , معلومات حيويه, وكل ما لايندرج تحت أي مدينة من مدن المملكة الأخرى .

 
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم منذ /30 Oct 2009   #1

د .عدنان الطعمة
][:: مواطن مبدع ::][

د .عدنان الطعمة غير متصل

 رقم العضوية : 31174
 تاريخ العضوية : Sep 2007
 المشاركات : 962
 النقاط : د .عدنان الطعمة د .عدنان الطعمة د .عدنان الطعمة د .عدنان الطعمة د .عدنان الطعمة د .عدنان الطعمة د .عدنان الطعمة د .عدنان الطعمة د .عدنان الطعمة د .عدنان الطعمة د .عدنان الطعمة

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى د .عدنان الطعمة
افتراضي مأساة المزارع الألماني جوتفريد غلويكنر مع الذرة الجينية الوراثية


مأساة المزارع الألماني جوتفريد غلويكنر مع الذرة الجينية الوراثية
Gottfried Gloeckner

د . عدنان جواد الطعمة



عندما قرأت كتاب بذور الشر Die Saat des Boesen للمؤلف Antonio Inacio Andrioli عن الكارثة التي حلت المزارع جوتفريد غلويكنر و بـ 125 بقرة حلوبة و موتها وذبحها كلها و قراءتي للفصل الخاص بالعراق العزيز أصابني الحزن الشديد و الغضب .


لذا كتبت مقالتي الأولى بعنوان بذور الشر في العراق ، لغرض تذكير السادة المسؤولين و توعية شعبنا العراقي و شعوب أمتنا العربية
و الإسلامية و ليس للإساءة إلى أي أحد .


قررت البحث عن عنوان ورقم تليفون المزارع الذي يسكن في مدينة فولفرسهايم البعيدة عن مدينتنا بمسافة 70 كيلومترا من أجل التحري عن الحقائق والتأكد منه .


إتصلت به هاتفيا في مساء الثلاثاء المصادف يوم 20 أكتوبر 2009 قبل العاشرة مساءا .

وقد رحب بي وتحدث معي بكل لطف و طيبة . و بعد أن طرحت عليه عدة أسئلة أجابني مؤكدا لي على كل كلمة و حرف وردت في كتاب بذور الشر . شكرته على إجابته المفصلة و سعة صدره .



وفي صباح يوم 21 أكتوبر 2009 إتصل بي هو شخصيا و تكلمنا لمدة ما يقارب نصف ساعة ، حيث شرح لي عما سببت له الذرة ب ت 176 ( BT-Mais 176 )

من أضرار مادية و مرض و موت 125 بقرة له بعد مضي سنتان ونصف على تناولها الذرة المعدلة والمسمومة من إنتاج شركة سينغنتا السويسرية المشهورة .



وقبل إختتام مكالمتنا إقترحت عليه أن يقوم بزيارتي لتبادل الآراء و التعرف على تفاصيل هذه الكارثة و إجراء حوارا معه حول الموضوع إذا سمح لنا الوقت .


أجابني قائلا من الأفضل أن أقوم بزيارته يوم الأحد في الساعة الثانية ظهرا لتناول القهوة معه لأن لديه كل المستمسكات و الوثائق والكتب المتعلقة بموضوع الذرة الجينية الوراثية ب ت 176 التي قام بزراعتها لأول مرة في ألمانيا بناءا على موافقة الجهات الرسمية الألمانية و لجنة السوق الأوروبية .



و بالفعل أخذت معي كامراتي و دفتري الخاص في الساعة الواحدة ظهرا و غادرت مدينتنا في حدود الساعة الواحدة و عشر دقائق با تجاه مدينة فولفرس هايم .

وللأسف الشديد كان الشارع بين مدينة ماربورغ و غيسن مزدحما نتيجة عمليات البناء التي أدت إلى تخفيض السرعة . و بعد اجتياز مناطق بناء الشارع أسرعت في السير .


و قبيل وصولي إلى مدينته إتصلت به بالموبايل و اعتذرت لهذا التاخير و أرشدني إلى أقصر طريق للوصول إلى مزرعته و بيته .
http://www.alpenparlament.tv/index.p...nung&Itemid=57
و بعد دقائق معدودة وصلت إلي بيته في الساعة الثانية وربع أي تأخرت ربع ساعة .

خرج من بيته أمام حديقته و أشار لي أن أدخل إلى داخل حديقة البيت و اقف أمام ورشة العمل و إصطبل البقر الفارغ . نزلت من سيارتي و مشيت ما يقارب عشرين مترا فتح باب بيته و وقف على سلم البيت و حيّاني .



صعدت عدة درجات و سلمت عليه وصافحته و رحب بي أجمل ترحيب . ثم قال لي تفضل إلى الداخل و ذهبنا إلى غرفة الضيوف والطعام .
http://www.publiceyeonscience.ch/

شاهدت أنه نصب طاولة الطعام و وضع عليها ثلاثة صحون و ثلاثة فناجين للقهوة و في وسط الطاولة صحنا كبيرا عليه كيك الفراولة .

قال لي سيأتي صديقه المهندس الزراعي لتناول القهوة معنا ، وأشار إلى أن أجلس أمامه ، لكني قلت له أجلس في مقدمة طالوة الطعام الطويلة في الوسط بينكما لكي أراكما .


و بعد ربع ساعة حضر صديقه معتذرا عن التاخير و بدأنا بشرب القهوة . وعندما رأيت أن كيك الفراولة عليه كريمة حليب ثخينة إعتذرت له لعدم إستطاعتي أكل الكيك لأن لي نقص في مادة سكر الحليب و تصير لدي حساسية .

أجاب ما في اي مشكلة سأجلب لك كيك تفاح فقط . و بعد دقائق جلب لي كيك التفاح الذي شكرته على ذلك .


وقبل المضي بالحديث عما جرى للسيد جوتفريد غلويكنر لابد لي من كتابة نبذة مختصرة عن تاريخ حياته التي حملتها من الإنترنت :


Biografie بيوغرافية

إسمه الكامل : Gottfried Gloeckner جوتفريد غلويكنر
المولود في 25 / 1 / 1962
له ثلاثة أطفال : 1982 و 1984 و 1986
(ولد وبنتان )



1980 : مزارع أدى امتحان
1981 : تاسيس مؤسسة زراعية مشتركة مع حماه أب زوجته
1982 : إجتاز إمتحانا حكوميا ورسميا في الإقتصاد – الإختصاص مزارع
1983 – 1986 : تحويل المؤسسة الزراعية من 20 بقرة مربوطة إلى 47 بقرة متحركة في الإصطبل والمزرعة
1988 : إدخال وتحويل المؤسسة إلى الحاسوب و الإنترنت
1989 : إستلام المؤسسة كليا على عاتقه
1992 – 1994 : إنشغاله بتحسين نوعية الحليب من البكتريا
1994 : البدء بالهندسة الجينية الوراثية في النبات
1995 : حقول لتجربة مقاومة الذرة و البرسيم ( الجت ) ضد مبيدات الحشائش
1997 : تقدير البقرة قرنفلة ( Nelke ) الحلوبة البالغ عمرها 17 سنة على
إنتاجها 110 ألف كيلوغراما من الحليب و ولادة 14 عجلا
1997 : البدء بزراعة الذرة المعدلة بالهندسة الجينية الوراثية BT-Mais 176
لأول مرة في مساحة خمسة آلاف مترا مربعا
2001 : إنتدابه من قبل الحزب الألماني المسيحي CDU
13/ 12 / 2003 : إيقاف إنتاج حليب 70 بقرة نتيجة إصابتها بأضرار صحية
و تلوث المزرعة الخضراء بسبب علفها بالذرة الجينية الوراثية ب ت 176 . و إلقائه محاضرات في التلفزيون السويسري و في جنوب ألمانيا
والدولة الإتحادية و في العلن عما أصابه .
في شهر حزيران 2005 : مؤلف مشترك لكتاب : خطر الهندسة الجينية الوراثية
Gefahr der Gentechnik
22 / 12 / 2005 : قدم دعوة ضد شركة سينغنتاSyngenta لتعويض خسائره
3 /6 – 3 /10 / 2007 : توقيفه بتهمة كاذبة وإطلاق سراحه مبكرا
21 / 6 / 2007 : أقام دعوة لدى محكمة فرانكفورت بطلب تعويضات خسائره
بعد أن رفضت محكمة غيسن قبول دعوته ضد شركة سينغنتا
26 / 2 / 2009 : رفضت محكمة فرانكفورت دعوته
4 / 3 / 2009 : تقديم دعوى إلى المحكمة العليا



كان الجو مشمسا و صحوا ، و قد فاتني أن أقوم بتصوير إصطبل البقر و مزرعته و بيته و ورشة الحاصدات و المكائن الزراعية لأننا إنغمسنا بالحوار البناء الموضوعي .
وقد شرح لي بالتفاصيل و بصورة جدية و موضوعية عن كل ماحدث في مزرعته الكبيرة التي تبلغ مساحتها عشرة هكتارات ، حيث قال لي بنص العبارة أني محب للتجديد و التجربة .


وعندما قرأت واطلعت على موافقة حكومتنا و وزارة الصحة و الجهات الرسمية و كذلك موافقة لجنة السوق الأوروبية على زراعة الذرة ب ت 176 BT-Mais 176 الجينية الوراثية ، تصورت بأن هذه الجهات المسؤولة قد قامت بفحص بذور الذرة الجينية الوراثية للتأكد من عدم وجود أضرار و عوامل سلبية على صحة الحيوان و الإنسان و على البيئة .


و على ضوء ذلك قمت عام 1997 بتقديم طلب إلى شركة سيبا غايغيCiba Geigy التي أحالت طلبي إلى شركة نوفارتيز Novartis التي أصبحت عام 2000 شركة تحت إسم Syngenta .



كانت نبتة الذرة تنتج مادة توكسين السامة في Bacillus thuringiensis لقتل حشرة الذرة Maiszünsler .
( راجع كتاب Gefahr der Gentechnik تأليف Manfred Grössler صفحة 25 .
الرضا و القبول في البداية :
أعلن جوتفريد غلويكنر منذ بداية زراعته للذرة الجينية علنا بالرضا ، إلا أنه قال ظهرت معلومات ومعرفة جديدة لست أدري إلى أين تتجه و تذهب .
فلم يعترض أحد من المزارعين في حينه على زراعة مساحة واسعة بالذرة الجينية و لم يهتم أحد بالهندسة الجينية و تركوني بكل هدوء أن أواصل عملي .


وقد وسع غلويكنر مزرعته التي كانت عام 1998 تبلغ نصف هكتار ( خمسة آلاف مترا مربعا ) في عام 2000 إلى عشرة هكتارات ( 100 ألف مترا مربعا ) و زرعها ببذور الذرة الجينية الوراثية BT-Mais 176 لأنه كان راضيا بشكلها الظاهري .

وكانت نباتات الذرة واقفة مصطفة كالجنود و لم تصيبها حشرة الذرة و لم يفقد منها نبتة واحدة عند الحصاد .

و يقول جوتفريد : وباعتباري رجلا عمليا كنت معجبا بكمية الإنتاج الهائلة و مظهر النبتة الصحي .



و بعد أن ظهرت نتائج التحليلات المختبرية لهذا العلف أن نسبة البروتين في هذه الذرة المعدلة بالهندسة الجينية الوراثية كانت عالية تتراوح ما بين 15 إلى 20 % ، في حين أن نسبة البروتين في الذرة العادية باكتول Pactol كانت قليلة .

وأن نسبة الزلال العالية في الذرة الجينية ستزيد من إنتاج البقر للحليب أو تساعد على زيادته وبذلك سيقل شراء مجروش أو جريش الصويا .

و في خريف عام 2000 فرح غلويكنر بزيادة محاصيل حصاد الذرة وامتلأت السايلوات بها . وقد استعملت نبتة الذرة بأوراقها و أغصانها كعلف للبقر بالإضافة إلى الذرة نفسها .

ترك غلويكنر هكتارين لمدة شهر إضافي لكي يحصد بذورها .
وقام بإجراء حسابات دقيقة مع المختص بعلف الحيوانات لإستعمال بذور الذرة في الموسم التالي .



و في بداية عام 2001 تغيرت الحالة فجأة . كان جوتفريد يعطي للبقر منذ سنيتن و نصف الذرة الجينية كعلف للبقر .

وفجأة حصل عند جميع البقر إسهال لزج رمادي أبيض . إعتقد غلويكنر بأن نسبة البروتين كانت عالية لذا قلل إعطائها الصويا و الحشيش اليابس ، فلم تتحسن حالة البقر .

يقول غلويكنر بأن الماء تجمع في مفاصل البقر و تربل ( خزب و أوديما ) في ضروعها ،
واتسعت الأعصاب الدموية و لدى بعض الحيوانات تفجرت الأوردة والشرايين
وهكذا ظهرالدم في الحليب متجمعة
وأصيبت هذه البقرات بالتهاب شديد في الحوض الكلوي
وظهور الدم في البول .
تجمعت أمراض مختلفة ، حيث أصيبت ذيولها بالشلل ، بحيث لم تتمكن من رفعها عند البراز أو البول .
ولدى بعضها كانت الضروع مشققة .
لم تدر البقرات اية قطرة حليب بعد أن كانت تدر بمعدل 20 لترا في اليوم على الأقل .
وكل بقرة كانت تعاني بصورة مختلفة عن الأخرى ، وكأنها تقول : لست أدري ما حل بي .



تدهورت اوضاع البقرات و حدثت تشوهات في العجول المولودة .
ويقول لويكنر لقد حولنا الإصطبل إلى مستشفى لمعالجة البقر و أعطينا لأكثرها المغذي تسريب دون جدوى .
و توفيت مجموعة الأولى من البقرات ما بين شهر مايس و آب 2001 و كانت عددها خمسة .
و في أغسطس عام 2002 تم فحص حبوب الذرة الجينية بت 176 BT-Mais 176 فوجدوا نسبة مادة التوكسين السامة 3 ، 8 ثمانية مايكرو غرام في الكيلو الواحد من الذرة الجينية .
( راجع المصدر السابق من صفحة 37 )

وقد سألت السيد جوتفريد غلويكنر عن عدد البقرات التي ماتت و ذبحت منذ تناولها الذرة الجينية السامة لمدة سنتين و نصف ، أجابني بـ 125 بقرة .
وردا على أحد أسئلتي : عن علاقته الشخصية معها .

قال لي : كانت الأبقار مثل أفراد عائلتي ، وأني حزين جدا على موتها و ذبحها و حرقها بعد أن كانت معطاءا و لطيفة .
إصطدمت جدا عندما سمعت أحاديثه لمدة خمس ساعات و بعد ذلك اللقاء شاهدت في الإنترنت المقابلات التي أجريت معه و كذلك محاضراته التي ألقاها في سويسرا و المدن الألمانية .
وعندما خرجت من بيته طلبت مشاهدة الإصطبل الذي إلتقطت له صورة واحدة في الليل . كان موحشا جدا و رهيبا حقا .
طلبت منه أن يرسل لي الصور التي إلتقطتها ففعل ذلك .
و للفائدة العامة أرفق أدناه ترجمتي السريعة لجزء من مقدمة كتاب : بذور الشر
لمؤلفه Antonio Inacio Andrioli من صفحة 12 إلى 29 ، آملا أن يطلع السادة المسؤولون و شعوبنا في العراق و في الدول العربية على أضرار المواد الغذائية المعدلة بالهندسة الجينية الوراثية ، و الله ولي التوفيق .


فلنقرأ مختارات من مقدمة ريجارد فوكس Richard Fuchs التي تبدأ من الصفحة 12 – 29 ، ما يلي :
" كانت تعيش هنا بقرة إسمها ليزا مع إخوتين لها . وكن يفضلن العيش في الريف . وكان لليزا جسم رشيق لطيف . وكان مظهرها الحيوي و شعرها الأحمر القهوائي يجلب نظر كل من يشاهدها لأول مرة .
لكنها لم تعلم بأنها جميلة و رشيقة . كان وزنها المثالي و صحتها يعودان إلى تناول الأغذية البيولوجية الحيوية النباتية المزروعة في مزارع السيد جوتفريد غلويكنرالمهندس الزراعي الحائز على شهادة مزارع .
وكان ولا زال شخصية محترمة معترف بها في القرية .
ومن صفاته كمزارع ، كان يحب التجديد والتجربة و يثق بألأشخاص الذين يتعامل معهم .
وهكذا نمت و كبرت العائلة . لقد تغيرت مواد الأغذية و لم تتنبأ ليزا و أختاها بما سيحدث لهن في المستقبل .

و فجأة لم تستمر حياة العائلة الحلوة كالسابق ، حيث بدأت ليزا تشعر بالضعف والتعب و بأوجاع شديدة.

إختفت حيويتها و كذلك نشاطها. لم يتمكن الأطباء معرفة مرضها و هذه العلامات السلبية .
و عبثا حاول جوتفريد غلويكنر أن يسأل الطبيب والصيدلي ليعرف مرض بقرته ، دون جدوى .
والجميع كان حائرا . وحتى أبر التغذية لم تنفع ليزا بأي تحسن . تجمع ماء في مفاصل ليزا ، وأثبتت التحليلات المختبرية بوجود دم في بولها . وتوسعت عروق دمها . و أخيرا إنفجرت بعض أوردتها .وحدث خلل في الإستقلاب ( تحول الغذاء إلى الطاقة ) و كذلك حدث لها إلتهاب كلوي شديد لم يمكن إحتماله .
وأن حالة أختيها البقرتين لم تكن أفضل منها .
أصاب حوتفريد غلويكنر اليأس . و بعد معاناة شديدة قصيرة توفيت ليزا . وماتت أختاها أيضا .
لم تكن ليزا تعلم أن هندسة الجينات شوهت علفها بالخطأ . وهكذا إنتهت حياة ليزا المتفتحة مبكرا وهي شابة ، لأن هذه الذرة تحتوي على مادة سامة .

ليزا و مصير قطيع من 70 بقرة حلوبة:
لما كان جوتفريد غلويكنر في مدينة فويلفرسهايم متطورا ومحبا لإجراء التجارب ، قام عام 1997 بطلب بذور الذرة ب ت 176 المعمولة بطريقة الهندسة الجينية من الشركة الكيمياوية السويسرية سينجنتا SYNGENTA .
وكانت هذه الشركة أولى الشركات التي اختصت بهندسة الجينات للنباتات و على تصديرو إستيراد البذور المحسنة بهندسة الجينات و تسويقها في أوروبا كمادة غذائية و لعلف الحيوانات في أوروبا .


و في ألمانيا كانت الجهات المسؤولة على منح الموافقة هي ، معهد روبرت كوخ
Das Robert-Koch Institut الذي قال أن الذرة المحسنة ثلاثة اضعاف بهندسة الجينات الوراثية لا نتوقع ان تحمل تأثيرات ضارة .
و حتى المستشار ألأسبق السيد هلموت كول ( الحزب المسيحي الألماني CDU) صرح في معرض الأغذية بمدينة كولونيا الذي يعتبر من أكبر معارض العالم ، قائلا لابد من إستخدام الهندسة الجينية و الوراثية في الزراعة لأهميتها الإقتصادية الكبيرة . و لم يعارضه صديقه الحزبي غلويكنر .و أن شركة نوفارتز Novartis
( سينغنتا اليوم ٍSyngenta ) أيضا روجت و أشاعت الطمأنينة أن 30 عالما فحصوا الذرة التي من المحتمل ستكون من أضمن المواد الغذائية على العموم . و بالرغم من ذلك كانت الموافقة على زراعة الذرة من نوع ب ت 176
BT-Mais 176 منذ البداية مشكوك فيها ، وأن المزارع غلويكنر قد قام باستعمال الذرة كعلف لأبقاره .

ما هي ب ت ذرة 176 Bt-Mais ؟
Bt = Bacillus thuringiensis ) ) تقوم هذه المادة بالسيطرة على نبتة الذرة أثناء حياتها الكلية بإنتاج مادة سامة ، لتحميها من حشرة الذرة Maiszuensler .

وهذه المادة السامة القتالة Bacillus thuringiensis تقوم بتحطيم الجهاز الهضمي لحشرة الذرة .
وهي لم تفرق بين حشرة الذرة و يسروع ( دودة ) الفراشة والحشرات الأخرى المفيدة كالنحل .
إن طيران غبار حبوب لقاح نبات الذرة الجينية تحتوي على المادة السامة Bt المركزة بالإضافة على مواد جينية أخرى وراثية تقوي تأثير هذه المادة السامة الجينية .
وقد كشف الكاتب Patrice Courvalin عن دراسة لمعهد باستور
Pasteur-Institut في باريس أن جينات المقاومة المضادة ستنتقل إلى الإنسان والحيوان و بذلك ستحدث مقاومات ، التي ستطيل أمد قائمة الأدوية المضادة التي أصبحت غير فعالة .و الجينات الفعالة الأخرى في الذرة أو في لحم الحيوانات ستمتصها البكتريا في أمعاء الإنسان .
وعند فوات الأوان إكتفشت الفحوصات المختبرية الرسمية بطلب من غلويكنر أن
كل كيلو غرام من الذرة الطازجة الجينية يحتوي على المادة السامة توكسين 3 ، 8 نانوغرام (مايكروغرام ) .
وقد وجد السم في كل مكان ، في البراز ، و البول مع الإسهال ، و في الدم
و في العقد اللمفاوية للحيوانات .
و عندما تنتشر المادة السامة توكسين Toxin ذات مرة في الأرض والتربة و في العلف و البول والإسهال والبراز ، فإن ذلك سيؤثر حتما على الإنسان .
وقد دلت نتائج الفحوصات المختبرية على وجود تراكيب التوكسين في الحليب .
و في مختبر ثان التابع لجامعة غوتنغن إختفت العينات المرسلة للفحص لأسباب غير واضحة .
و بالرغم من المحاولات المبذولة على طول السنة لإنقاذ قطيع 70 بقرة حلوبة ، إلا وجب صلخها . وفي يوم بارد مغبر من ايام الشتاء في 18 ديسمبر 2004 ، قال
غلويكنر بصوت حزين :

" اليوم يوم تاريخي، أسمح لأخذ ابقاري الحلوبة لغرض ذبحها وصلخها . وبذلك سيصبح إصطبل البقر خاليا " .

كانت هذه الأبقار قبل سنوات تدر يوميا 1500 لترا حليب .
و في عام 1997 ، قبل سنة أوقفت السوق الأوروبية نتيجة للإحتجاجات والتظاهرات العلنية منح الموافقة على الهندسة الجينية و الوراثية للكائنات الحية ، أجازت لجنة السوق الأوروبية في تداول الذرة الجينية ب ت 176 BT-Mais 176 لزراعتها و استعمالها كعلف للحيوانات .

وبناءا على ذلك اعتقد غلويكنر أن هذه الذرة الجينية الوراثية قد فحصت علميا في المختبرات و لم تكن لديها أضرارا .
ولذلك وسع غلويكنر حقله من نصف هكتار إلى 10 هكتارات . وكانت سايلوات الذرة ممتلئة بها .
و بعد فوات الأوان قامت مؤسسة حكومية بناءا على طلب جوتفريد غلويكنر Gottfried Gloeckner لفحص الذرة الطازجة ،
فوجدت أن كل كيلو من الذرة يحتوي على 3 ، 8 غرام من مادة توكسين السامة .

حيث اكتشفت المؤسسة أن هذه المادة السامة توكسين موجودة في كل مكان ،
في روث ( براز ) و بول البقرة و أيضا في إسهال البقرة و في دمها و في العقد اللمفاوية .
وإذا اختلطت مادة التوكسين السامة بتربة المزرعة عبر التربة والعلف و الإسهال و الروث فإن هذه الدورة ستؤثر على الإنسان .


وقد دلت التحليلات المختبرية أن مادة التوكسين موجودة في الحليب .
و بالرغم من كل المحاولات التي قام بها جوتفريد غلويكنر لإنقاذ أبقاره السبعين تم ذبحها . وفي يوم بارد في الشتاء في 13 من ديسمبر 2004 ، قال حوتفريد غلويكنر بصوت حزين :
" هذا اليوم هو يوم تاريخي ، وفي هذا اليوم أسلم آخر بقراتي الحلوبة.. و سيصبح الإصطبل فارغا منها .
وقبيل سنوات كانت الأبقار تنتج يوميا 1500 لترا من الحليب ".
المراجع :
1 . Antonio Inacio Andrioli : Agro-Genetik: Die Saat des Bösen
2 . Manfred Grössler : Gefahr Gentechnik Irrweg und Ausweg
3 . F, William Engdahl : Saat der Zerstörung. Die dunkle Seite
der Gen-Manipulation
4 . Marie-Monique Robin: Mit Gift und Genen . Wie der
Biotech-Konzern Monsanto unsere Welt verändert


ألمانيا في 30 أكتوبر 2009







التوقيع
نعمتان مجهولتان الصحة و الأمان

التعديل الأخير تم بواسطة د .عدنان الطعمة ; 31 Oct 2009 الساعة 04:54 PM
  رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
علاقة الطفرة الوراثية D_najah مدينــــة الطب والصحة 2 08 May 2010 02:31 AM
البصمة الوراثية dna المع2008نى مدينـــة الاستشارات القانونيه 1 12 Jul 2009 09:53 PM
نورمبيرغ كنز الرايخ الألماني وش اجرام مدينـــة السياحة 4 07 Jul 2008 10:41 PM
البصمة الوراثية وقضايا النسب الشرعي ابراهيم خليل القوانين والصيغ القانونية العربية 2 08 Jun 2008 11:10 AM



الساعة الآن 11:06 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4, Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd

ديزاين فور يو لحلول تقنية المعلومات